محمد بن جرير الطبري

21

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه ضمه إليه وأنزله ، وهو بنيامين . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه ، يقول ، وسئل عن قول يوسف : ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون كيف أجابه حين أخذ بالصواع ، وقد كان أخبره أنه أخوه وأنتم تزعمون أنه لم يزل متنكرا لهم يكايدهم ، حتى رجعوا ، فقال : إنه لم يعترف له بالنسبة ، ولكنه قال : أنا أخوك مكان أخيك الهالك ، فلا تبتئس بما كانوا يعملون يقول : لا يحزنك مكانه . وقوله : فلا تبتئس يقول : فلا تستكن ولا تحزن ، وهو : فلا تفتعل من البؤس ، يقال منه : ابتأس يبتئس ابتئاسا . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلا تبتئس يقول : فلا تحزن ، ولا تيأس . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول : فلا تبتئس يقول : لا يحزنك مكانه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فلا تبتئس بما كانوا يعملون يقول : لا تحزن على ما كانوا يعملون . فتأويل الكلام إذن : فلا تحزن ولا تستكن لشئ سلف من إخوتك إليك في نفسك وفي أخيك من أمك ، وما كانوا يفعلون قبل اليوم بك . القول في تأويل قوله تعالى : ( فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون ) يقول : ولما حمل يوسف إبل إخوته ما حملها من الميرة وقضى حاجتهم ، كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلما جهزهم بجهازهم يقول : لما قضى لهم حاجتهم ووفاهم كيلهم .